السبت، 3 أغسطس 2013

رسالة إلى أهلنا في مصر..مناصرة و مناصحة

بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة إلى أهلنا في مصر
مناصرة و مناصحة 
الجمعة 24/ 9/ 1434هـ
إخواننا وأحباءنا في مصر..                                     حفظكم الله بحفظه وأيدكم بنصره.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.        أما بعد
 
فإن الانقلاب العسكري العلماني الظالم هو حرب على الإسلام وأهله في مصر، وكارثة كبرى على الأمة الإسلامية، ومدافعته تستوجب الصبر والمصابرة والمرابطة وتقوى الله تعالى، ونسأل الله تعالى أن يكف شرهم عن الإسلام والمسلمين، وأن يجعل العاقبة خيراً عظيماً لمصر وأهلها.
 
والقبول بعملية سياسية يشرف عليها العسكري والفلول هو في الحقيقة قبول للانقلاب، ووقوع في فخ انتزاع فتيل ثورتكم، ومن يتصور أن مَن قام بالانقلاب سيقيم انتخابات حيادية، وأنه سيقبل عودة الحكم لمن تم انتخابهم من قبل، فإنه لا يزال يعيش في الوهم، ولم يتعظ بالدرس، وقد تكون الخديعة منهم بإعادة د.مرسي مؤقتاً من أجل البدء بانتخابات جديدة عاجلة، فهذا كله يحقق أهدافهم في التمكن من مفاصل الدولة وإخماد الثورة.
 
ونذكر أهلنا الكرام أن النصر والتوفيق والتمكين إنما هو من عند الله تعالى وحده، قال الله تعالى :"وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ" (آل عمران126).
 
ولا مخرج لنا من هذا العدوان المدعوم سياسياً واقتصادياً وعسكرياً من قوى الباطل الكبرى إلا بطاعة الرحمن، وبذل الأسباب الشرعية التي وعدنا الله بالنصر والتمكين إن فعلناها، وهي نصر الله تعالى، ونصرُه إنما يكون بتحكيم شريعته، قال الله تعالى :"َولَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ" (الحج41) والأمر بالمعروف يعم كل ما ثبت الأمر به في الكتاب والسنة، في جميع جوانب الحياة الاقتصادية والسياسية والقضائية والاجتماعية وغيرها، والنهي عن المنكر يعم كل ما ثبت النهي عنه في الكتاب والسنة كذلك.
 
والواجب أن نبدأ بطاعة الله في مطالباتنا كلها، وأن يكون الشعار هو المطالبة بـ"الشريعة" التي أمر الله تعالى بها.
 
لكننا نلاحظ - يا أهلنا الكرام - أن الشعار الطاغي على الحراك المصري اليوم هو شعار "الشرعية"، والذي يعني إضفاء الشرعية على نظام الحكم أو الحاكم لمجرد أن الشعب اختاره بغض النظر عمَّا يحكم به، ودون نظر لالتزامه بالشريعة.

وهذا يعني أنه إن حصل فلولي أو نصراني أو علماني على أغلبية الأصوات، وحارب الإسلام فإنه يكون رئيساً شرعياً! هذا إذا سلمنا جدلاً بحيادية الانقلابيين في إشرافهم على الانتخابات، بينما الحاكم في الإسلام إنما يستمد شرعيته من كونه مسلماً يحكم بشرع الله تعالى، ولا تجب الطاعة له على الناس إلا بذلك.
 
أما القول بأن "الشرعية" طريق إلى الشريعة، فإضافة إلى مخالفته للشرع، فقد ثبت أمام العالم كله عدم صحته واقعاً. بل إننا في الحقيقة لا نجني من دعوة "الشرعية" إلا تثبيت هذا المفهوم الخطير، وتسليم الحكم للفلول العلمانيين بأيدينا، والإقرار به على أنفسنا، والتسليم بنتائجه، التي يتحكم بها ويوجهها ويزورها الإعلام والمتنفذون والنظام الدولي، وها نحن الآن نرى النظام الدولي كيف خذلكم وتآمر عليكم.

فـ"الشرعية" الآن لا تعني تحكيم الشريعة، وإنما تعني إخضاع أمر الله لرأي الشعب، وهذا في غاية الخطورة في الإسلام، قال الله تعالى:" وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ" (المائدة44)، وعليه فإننا ندعوا أهلنا في مصر إلى أن تكون الشعارات نقية من مصطلح "الشرعية"، الذي لا يرضي الله تعالى القائل:" وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا" (الأحزاب36).

فالحكم بشرع الله تعالى هو الذي يتحقق به إقامة العدل والإحسان والشورى وحفظ الحقوق والحريات التي كفلتها الشريعة، ومنع الظلم والفساد والاستبداد، قال الله عزَّ وجل :"وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ" (المائدة50)، وقال تعالى:" ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ" (الجاثية18).

نسأل الله تعالى أن يحفظ مصر وأهلها من كل شر، وأن يوفق أهلها لإقامة أمر الله وتحكيم شرعه.

إخوانكم:
1.    أ.د. عبدالله بن محمد الغنيمان     أستاذ العقيدة بالمسجد النبوي والجامعة الإسلامية سابقاً.
2.    د.محمد بن سليمان البراك         أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة بجامعة أم القرى.
3.    د.حامد بن حمد العلي            أستاذ الحديث المشارك بجامعة الكويت.
4.    أ. د.عارف عز الدين حسونه      أستاذ الفقه وأصوله المشارك في كلية الشريعة بالجامعة الأردنية
5.    د. عادل حسن الحمد             إمام وخطيب جامع النصف بالبحرين
6. د. عبد المحسن بن محمد الأحمد       داعية إسلامي وطبيب أخصائي تنفس بالرياض.
7.  د.يوسف بن عبدالله الأحمد          عضو هيئة التدريس في كلية الشريعة بجامعة الإمام
8.  الأستاذ خالد حربي                 رئيس المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير بمصر.
9.  الشيخ حسن عبد المجيد زبادي       ماجستير الدعوة والدراسات الإسلامية وداعية بمصر
10. د.إياد عبد الحافظ قنيبي            داعية بالأردن وأستاذ مشارك بكلية الصيدلة بجامعة العلوم التطبيقية.
11. الأستاذ أمين بن عبدالله جعفر      رئيس مؤسسة الصديق الخيرية - فرع الحديدة باليمن.
12. الشيخ محمد علي حاتم الوادعي     مدرس العلوم الشرعية في مركز الدعوة العلمي بصنعاء-اليمن.
13. د. محمد محمود أبو رحيم      أستاذ العقيدة المشارك ورئيس قسم الشريعة بجامعة العلوم التطبيقية سابقاً.الأردن
14. أ. د. إبراهيم بن عثمان الفارس    أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة بجامعة الملك سعود سابقاً.
15.  الشيخ حامد أحمد الطاهر حامد   داعية وخطيب وكاتب ومحقق (مصر)
16.  أ. د.رياض بن محمد المسيميري   أستاذ بكلية أصول الدين بجامعة الإمام بالسعودية.
17. أ.د. مروان ابراهيم القيسي         أستاذ الدراسات الاسلامية بجامعة اليرموك بالأردن سابقاً
18. الأستاذ إبراهيم أحمد العسعس     مفكر وكاتب وباحث إسلامي بالأردن
19. د.عبدالرحمن بن سليمان الشمسان           عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية سابقاً.
20.  أ. د. محمد بن عبدالعزيز الخضيري        أستاذ القرآن وعلومه بجامعة الملك سعود.
21. أ. د.محمد بن عبدالعزيز اللاحم        أستاذ العقيدة بجامعة المجمعة.
22. د. يوسف بن عبدالعزيز العقل            أستاذ الفقه المساعد بجامعة القصيم.
23.  أ.د. عبدالعزيز بن محمد النغيمشي          أستاذ علم النفس وعميد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
24.  الشيخ حمد بن عبدالله الجمعة                باحث شرعي-الرياض.
25.     الشيخ عبدالله بن محمد البريدي           عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم.
26.     الشيخ عبدالرحمن بن صالح السديس       باحث شرعي (وليس إمام الحرم المكي المعروف).
27.  الشيخ محمد بن مبارك الجربوع               داعية إسلامي.
28. د.سليمان بن صالح الجربوع                       عضو رابطة الفقه الإسلامي بجامعة الإمام.
29.     الشيخ أحمد بن عبدالرحمن الزومان         إمام وخطيب جامع الموطأ بالقصيم.
30.     الشيخ محمد سليمان اليحيى               داعية.
31.     الشيخ أحمد بن عبدالله الراجحي              إمام وخطيب جامع النملة بالقصيم
32.     الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الوهيبي             عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام.
33.     الشيخ إبراهيم بن عبدالرحمن القرعاوي      إدارة التربية والتعليم بالقصيم
34.     الشيخ عبدالله بن علي بن صالح المنسلح   داعية.
35.     الشيخ خالد بن محمد البريدي               داعية.
36.     أ.د. عبدالرحمن بن علي المشيقح          أستاذ العلوم الشرعية بالمعهد العلمي ببريدة
37.     الشيخ راشد بن عبدالعزيز الراشد آل حميد    داعية.
38.     الشيخ محمد بن عبد العزيز الغفيلي        داعية
39.     الشيخ عبدالله عبدالكريم البحيري         عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
40.     الشيخ سليمان عبدالله الشمسان          داعية
41.     الشيخ عبدالله غيلان الغيلان              داعية
42.     الشيخ عبدالرحمن عبدالله الحسياني        داعية
43.     الشيخ عبدالرحمن عبدالله الشايع          داعية
44.     الشيخ معاذ عبدالله الشمسان            داعية
45.     الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله العيد      داعية
46.     الشيخ إبراهيم بن عبدالعزيز الرميحي    مدرس العلوم الشرعية في المعهد العلمي ببريدة
47.     الشيخ صالح عبدالله الشمسان           داعية
48.     الشيخ محمد عبدالله الشمسان          داعية
49.     الشيخ حمدان بن عبدالرحمن الشرقي  داعية
50.     الشيخ عبدالله بن علي الربع             عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام.
51.     الشيخ فهد بن ناصر الحربي             داعية
52.     الشيخ عبدالعزيز محمد الفوزان           داعية
53.     الشيخ أحمد بن عبدالله المهوس          داعية
54.     الشيخ أحمد بن صالح الصمعاني         داعية
55.     الشيخ عبد الله بن سليمان المنسلح      إمام وخطيب جامع الشروق بالقصيم.
56.     الشيخ أحمد بن عبدالعزيز الشاوي       أستاذ العلوم الشرعية بالمعهد العلمي ببريدة.
57.     الشيخ عبدالله بن سليمان المجيدل       داعية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق